• ×
الإثنين 23 ربيع الأول 1439 | منذ 4 أسبوع

حيث مر الغيم

حيث مر الغيم
 

من إصدارات نادي الباحة الدبي ديوان شعر بعنوان ( حيث مر الغيم ) للشاعر ماجد بن عبدالله الغامدي ، وقد قدم الأستاذ محمد إبراهيم الحريري للديوان مقدمة بعنوان (رؤية في ديوان الشاعر ماجد الغامدي ) جاء فيها ( عندما يقرأ شخص شعرا ذاتيا أو موضوعيا لشاعر لا يعرفه ، فإن القراءة ترسم بريشة خياله صورة الشاعر متجاوزا حدود الشك بيقين الملامح من خلال خطوط يحدد منسوب عمقها أو سطحيتها صدى الحروف برؤية التلقي مستغلا مسبار حدسه وقدرته على بيان قسمات دقيقة تحيط بقلمه وبنات أفكاره ،لتجعل من الصورة بنت الحقيقة ، ويتخذ مكانا بنفسه يضع الصورة على جدران ذاكرته، يعيد ترميمها كلما أسرف ناب الصدأ بفك طلاسم إطارها ، لكن صورة للشاعر تبقى رهن الظنون لا تقترب من مطلق القرار إلا برؤية عينية حسية عندها إما تبقي بخانة الذاكرة ما رسمت ، أو تحل إزار التخيل ويتعرى القارئ من دثار القدرة على تقريب الخيال من الواقع ، ويضرب بكف الغرابة ما أيقن صدقه ، كل هذا مر معي عندما بدأت أجمع ما أنتجه محصول فكر الشاعر ماجد الغامدي فقد جعلت له رسما بفطرة الحدس لما نثر من تبر القول ورقة المشاعر على صفحات السمو، سدة نور ومشكاة روح وفيء دالية المعاني ، ولدى معاينة ما استقر في خيالي من توقيع بموافقة على إطار الملامح برهنت على صدقية الرؤيا: بأن القول الفصل يبقى مرهونا بعيان الرؤية ، وقد سطعت لي شمس اليقين من وراء حجب المعاني تارة فوجدت الصورة لا تطيق فراقا لمبسم الصدق ، وتارة أخرى تجلت الحقيقة، فإذا البيان يحيط بقلادة الشكر جيد قلم الخيال .
تلك تجربتي مع الشاعر ماجد الغامدي نثرت حريريها مفرش ترحيب بمرورك العطر أخي القارئ ، ورصدت نمارق الوجدان بثت تهليل قلب، نبض بعطر تصفح أنامل المعرفة . وأسلفت الترحيب بك ليس بمجان الدعاية فما ستجده أسمى من بضع سطور نثرية اعتاد الشعراء على تقديمها فناجين ترحيب للقارئ .
ومن هنا بدأت رحلة المتعة بزهور وجدانية ،عقدت أنامل قلم تطوق جيد السعادة بمتابعة المسير بين ربا الخيال ، ومنابع ثرة نقية من كوثر الفكر .
قبل الولوج لواحة الفكر التي بسطها بوجدان صادق شاعرنا لا بد من عرض دليل السياحة الفكرية أمام الزائر ، وفتح خريطة الأغراض الشعرية التي رسمها بيمين جود يراعه شاعر لم يتخذ كرسي تعلمه من رواق اللغة ، وما استند على كتاب تلقين منهجي يطبع الفصيح قسرا على ناصية فطرته ، بل جلس على مقاعد علوم عصرية قطعت أواصر صلتها بالعربية إلا من خيوط اجتهاد وتعريب،أو مصطلح جازف العلماء بترقيع سماله ليصلح رداء تعريب لمحدثات الحضارة . )

بواسطة :
 0  0  1180
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:35 صباحاً الإثنين 23 ربيع الأول 1439.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة النادي الأدبي بمنطقة الباحة 2012